الشهيد الثاني

19

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« و » كذا « لا » يجوز قتل « الشيخ الفاني » إلّاأن يعاون برأي أو قتال « و » لا « الخنثى المشكل » ؛ لأنّه بحكم المرأة في ذلك . « ويُقتل الراهب والكبير » وهو دون الشيخ الفاني ، أو هو ، واستدرك الجواز بالقيد وهو قوله : « إن كان ذا رأي أو قتال » وكان يغني أحدهما عن الآخر . « و » كذا يجوز قتل « التُرس ممّن لا يقتل » كالنساء والصبيان « ولو تترّسوا بالمسلمين كُفَّ « 1 » » عنهم « ما أمكن ، ومع التعذّر » بأن لا يمكن التوصّل إلى المشركين إلّابقتل المسلمين « فلا قَوَد ولا دية » للإذن في قتلهم حينئذٍ شرعاً « 2 » « نعم ، تجب الكفّارة » وهل هي كفّارة الخطأ أو العمد ؟ وجهان : مأخذهما كونه في الأصل غير قاصد للمسلم وإنّما مطلوبه قتل الكافر ، والنظر إلى صورة الواقع فإنّه متعمّد لقتله ، وهو أوجه . وينبغي أن تكون من بيت المال ؛ لأنّه للمصالح ، وهذه من أهمّها ؛ ولأنّ في إيجابها على المسلم إضراراً يوجب التخاذل عن الحرب لكثير . « ويكره التبييت » وهو النزول عليهم ليلًا « والقتال قبل الزوال » بل بعده ؛ لأنّ أبواب السماء تفتح عنده وينزل النصر وتقبل الرحمة « 3 » وينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين . ولو اضطرّ إلى الأمرين زالت . « وأن يُعرقب » المسلم « الدابّة » ولو وقفت به أو أشرف على القتل . ولو رأى ذلك صلاحاً زالت ، كما فعل جعفر بمؤتة « 4 » وذبحها أجود . وأمّا دابّة

--> ( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : اجتنب . ( 2 ) الوسائل 11 : 46 ، الباب 16 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر : الباب 17 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) راجع بحار الأنوار 21 : 50 .